احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
523
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قراءة أبي : اللّه سماكم المسلمين بصريح الجلالة ، أي : سماكم في الكتب السابقة ، وفي هذا القرآن أيضا ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ، وللّه الحمد النَّاسِ كاف ، وقيل : تام وَآتُوا الزَّكاةَ جائز ، ومثله : هو مولاكم ، وقيل : كاف . آخر السورة تامّ . سورة المؤمنون مكية « 1 » مائة آية وثمان عشر آية في الكوفي ، وتسع عشرة في عدّ الباقين اختلافهم في آية واحدة وَأَخاهُ هارُونَ لم يعدّها الكوفي ، وكلمها ألف وثمانمائة وأربعون كلمة ، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضعان : وفار التنور ، ذا عذاب شديد . قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ تامّ ، إن جعل الذين مبتدأ خبره : أولئك هم الوارثون ، وكذا إن جعل خبر مبتدإ محذوف تقديره : هم الذين ، وكذا إن نصب بتقدير أعني ، وعلى الأول لا وقف من قوله : خاشعون إلى الوارثون ، ومن حيث كونها رؤوس آيات يجوز ، ولا يؤثر فيها كون كل منها معطوفا ، أو نعتا ، أو بدلا ، لأن الوقف على رؤوس الآيات سنة متبعة كما تقدّم الْفِرْدَوْسَ تامّ ، إن جعل ما بعده جملة مستقلة من مبتدأ وخبر ، وليس
--> ( 1 ) وهي مائة وثمان عشرة في الكوفي ، وتسع عشرة في الباقي ، والخلاف في آية واحدة هي قوله تعالى : وَأَخاهُ هارُونَ [ 45 ] غير كوفي . وانظر التلخيص ( 339 ) .