احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
520
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على : ويولج النهار في الليل ، لأن إنّ موضعها جرّ بالعطف على ما قبلها بَصِيرٌ تامّ الْحَقُّ ليس بوقف ، وكذا لا يوقف على الباطل ، لأن وَأَنَّ اللَّهَ موضعها جرّ بالعطف على ما قبلها الْكَبِيرُ تامّ ماءً حسن ، لأن قوله : فَتُصْبِحُ ليس في جواب الاستفهام في قوله : ألم تر أن اللّه أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرّة لا يتسبب عما دخل عليه الاستفهام ، وهي رؤية المطر ، وإنما تسبب ذلك عن نزول المطر نفسه ، فلو كانت العبارة أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرّة ثم دخل الاستفهام لصحّ النصب انتهى شذور ، أو إنّ المستقبل لا يعطف على الماضي وهو : ألم تر ، بل فتصبح مستأنفا ولو كان جوابا لكان منصوبا بأن كقول جميل بن معمر العدوي الشاعر صاحب بثينة : ألم تسأل الربع القواء فينطق * وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق برفع ينطق ، أي : فهو ينطق مُخْضَرَّةً كاف خَبِيرٌ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ حسن الْحَمِيدُ تامّ ، وكذا : سخر لكم ما في الأرض ، على قراءة عبد الرحمن بن هرمز ، والفلك بالرفع والإجماع على خلافها ، وليس بوقف على قراءة العامة والفلك بالنصب عطفا على ما قبله بِأَمْرِهِ جائز إِلَّا بِإِذْنِهِ حسن رَحِيمٌ تامّ أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ في الثلاث جائز ، لأن كل جملة من الثلاث مستأنفة ، لأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل ، كقوله : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فوصل هذه أجود لَكَفُورٌ تامّ هُمْ ناسِكُوهُ جائز ومثله :