احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
517
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
فكلوا منها ، لأن : وأطعموا القانع والمعترّ معطوف على فكلوا ، ومثله : سخرناها لكم ، لأن قوله : لعلكم تشركون معناه لتشكروا فإنما وقع التسخير للشكر وَالْمُعْتَرَّ حسن تَشْكُرُونَ تامّ مِنْكُمْ حسن عَلى ما هَداكُمْ جائز الْمُحْسِنِينَ تامّ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا كاف كَفُورٍ تامّ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا حسن لَقَدِيرٌ في محل الذين الحركات الثلاث ، الرفع والنصب والجرّ ، فالرفع من وجهين ، والنصب من وجه ، والجر من ثلاثة ، فإن رفع خبر بالابتداء والخبر محذوف ، أو نصب بتقدير أعني كان تاما ، وليس بوقف إن جعل بدلا من الذين الأول أو نعتا للذين يقاتلون ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه . ولا بين النعت والمنعوت بالوقف بِغَيْرِ حَقٍّ ليس بوقف لأن قوله : إِلَّا أَنْ يَقُولُوا موضعه جرّ صفة لحق فلا يقطع عنه كأنه قال : ما أخرجوا من ديارهم إلا بقولهم ربنا اللّه بِبَعْضٍ ليس بوقف ، لأن قوله : لهدّمت جواب لو وَصَلَواتٌ جائز . ثم نبتدئ ومساجد بإضمار خبر ، أي : ومساجد كذلك أو بإعادة الفعل للتخصيص ، أي : لهدمت لأن اللّه خصّ المساجد بذكر اللّه ، أو لأن الضمير بعد يعود عليها خاصة كما عاد على الصلاة في قوله : واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها ، ومن جعل الضمير عائدا على جميعها أراد لهدمت كنائس زمن موسى وصوامع وبيع زمن عيسى ، ومساجد زمن نبينا وكان الوقف ، كثيرا مَنْ يَنْصُرُهُ حسن عَزِيزٌ تامّ ، إن رفع الذين بالابتداء والخبر محذوف أو عكسه وحسن إن جرّ بدلا أو نعتا لما