احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

511

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لمن قرأ ونقر ، وتخرجكم بالنصب فيهما ، وبها قرأ عاصم ويعقوب تعليل معطوف على تعليل مُسَمًّى حسن ، ومثله : أشدكم ، وكذا : من يتوفى إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ليس بوقف ، لأن لام التعليل متصلة بما قبلها شَيْئاً تامّ هامِدَةً حسن ، للابتداء بالشرط وَرَبَتْ جائز بَهِيجٍ كاف . ولا وقف من قوله : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ إلى مَنْ فِي الْقُبُورِ فلا يوقف على الحق ، لأن أن الثانية معطوفة على أن الأولى ولا على الموتى ، ولا على قدير ، ولا على لا ريب فيها للعطف ، لأنه صيرها كالشئ الواحد ، ومن حيث أن قدير رأس آية يجوز مَنْ فِي الْقُبُورِ تامّ مُنِيرٍ ليس بوقف ، لأن قوله : ثاني عطفه حال من الضمير المستكن في يجادل ، أي : معرضا ، وقيل : لاويا عنقه عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ كاف ، ومثله ، عذاب الحريق على استئناف ما بعده ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ليس بوقف ، لأن قوله - وأن اللّه ليس بظلام - موضع أن خبر عطفا على ما في قوله - بما قدمت يداك - المعنى وبأن اللّه ليس بظلام ، وإن جعلت أن جر في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف : أي والأمر أن الخ حسن الوقف على يداك ، ومثله : على قراءة من قرأ في الشاذ ، وإن اللّه بكسر الهمزة على الابتداء لِلْعَبِيدِ تامّ عَلى حَرْفٍ جائز : وفيه الفصل بين المفسر والمفسر ، لأن قوله فإن أصابه الخ تفسير للحرف اطْمَأَنَّ بِهِ تامّ : عند نافع عَلى وَجْهِهِ حسن ، والآخرة كاف ، ومثله المبين على استئناف ما بعده ، واختلف في إعراب يدعو الثانية . وحاصله أن فيه وجوها عشرة ذكرها أبو حيان والذي يخصنا منها ثلاثة ، وذلك أن يدعو إما أن تجعل مسلطة على الجملة من قوله : لَمَنْ ضَرُّهُ