احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
51
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يأتي بالمعادل الثاني ، لأنه به يوجد التمام وينقطع تعلقه بما بعده لفظا نحو : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ، يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ * ، مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها * والأولى الفصل والقطع بين الفريقين ، ولا يخلط أحدهما مع الآخر بل يقف على الأول . ثم يبتدئ بالثاني . التنبيه السابع « 1 » : كل ما في القرآن من ذكر الذين والذي يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا ، والقطع على أنه خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ حذف خبره إلا في سبعة مواضع فإنه يتعين الابتداء بها : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ « 2 » في البقرة ، وفيها أيضا : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ « 3 » ، وفيها . أيضا : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا « 4 » ، وفي التوبة : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا « 5 » ، وفي الفرقان : الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ « 6 » ، وفي غافر : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ « 7 » لا يجوز وصلها بما قبلها لأنه يوقع في
--> ( 1 ) انظر نهاية القول المفيد ( 155 ) . ( 2 ) البقرة : 121 . ( 3 ) البقرة : 146 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) التوبة : 20 . ( 6 ) الفرقان : 34 . ( 7 ) غافر : 7 .