احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
500
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
مبتدأ ، والجملة مفعول قل وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي حسن ، ومثله : الحق على قراءة من قرأ بالنصب ، وهي قراءة العامة مفعولا لقوله : لا يعلمون ، أو هو مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة كما تقول : هذا عبد اللّه الحق لا الباطل ، ومن قرأه بالرفع وهو الحسن على إضمار مبتدإ ، أي : هو الحق كما قال الشاعر : وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلو كما هيا أي : هذه خولان جاز الوقف على : يعلمون مُعْرِضُونَ تامّ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ ليس بوقف ، لأن أنه قد قامت مقام الفاعل في يوحى كأنه قال : إلا يوحى إليه التوحيد وأن لا يعبد غيره فَاعْبُدُونِ كاف ، ومثله : سبحانه ، وكذا : مكرمون لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ تامّ ، عند نافع على استئناف ما بعده يَعْمَلُونَ كاف وَما خَلْفَهُمْ حسن لِمَنِ ارْتَضى أحسن منه مُشْفِقُونَ كاف مِنْ دُونِهِ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد جَهَنَّمَ حسن الظَّالِمِينَ تامّ فَفَتَقْناهُما حسن . والرتق : الفصل ، أي : فصل بينهما بالهواء ، وقرأ ابن كثير : ألم ير الذين بغير واو ، وعليها فهو أحسن مما قبله حَيٍّ كاف ، للاستفهام بعده يُؤْمِنُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وإن عطف على ما قبله لم يوقف على قوله : يؤمنون رَواسِيَ ليس بوقف ، لأن قوله : أَنْ تَمِيدَ موضعه نصب بالجعل ، وقال المبرّد وهو على حذف مضاف تقديره : كراهة أن تميد بهم ، فحذف كراهة وأقيم ما بعدها مقامها . وقال آخرون : أراد لئلا تميد بهم ، وكذلك : سبلا ، ليس