احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

489

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وهارون ، وأن يقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى . فقال له موسى : هل لك أن يردّ اللّه عليك شبابك ويردّ مناكحك ومشاربك ، وإذا متّ دخلت الجنة وتؤمن ؟ فكان هذا القول اللين ، فركن إليه وقال مكانك حتى يأتي هامان ، فلما جاء قال له أتعبد بعد أن كنت تعبد أنا أردّك شابا فخضبه بالسواد ، فكأنه أول من خضب ، وفي الرواية ليس في القرآن من اللّه لفظ لعلّ ، وعسى إلا وقد كان فلما قال تعالى : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى تذكر وخشي حيث لم ينفعه بعد أن أدركه الغرق أَوْ أَنْ يَطْغى حسن لا تَخافا جائز ، ومثله : وأرى رَسُولا رَبِّكَ ليس بوقف لمكان الفاء وَلا تُعَذِّبْهُمْ حسن ، لأن قد لتوكيد الابتداء ، ومثله : بآية من ربك الْهُدى كاف ، ومثله : وتولى ، وكذا : يا موسى و ثُمَّ هَدى ، و الْأُولى ، و فِي كِتابٍ كلها وقوف كافية وَلا يَنْسى تامّ ، لأنه آخر كلام موسى وما بعده من كلام اللّه مستأنف ، فالذي خبر مبتدإ محذوف أو منصوب بإضمار أمدح ، وليس بوقف إن جعل بدلا أو صفة لربي ، وعليهما فلا يوقف على : في كتاب سُبُلًا ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ماءً حسن لأنه آخر كلام موسى على القول الثاني . ثم قال تعالى : فَأَخْرَجْنا بِهِ إلى قوله : أنعامكم شَتَّى كاف ، ومثله : أنعامكم لِأُولِي النُّهى تامّ ، ومثله : تارَةً أُخْرى ، و فَكَذَّبَ وَأَبى ، و بِسِحْرِكَ يا مُوسى كلها وقوف تقرب من التام بِسِحْرٍ مِثْلِهِ جائز ، ومثله موعدا مَكاناً سُوىً كاف يَوْمُ الزِّينَةِ ليس بوقف ، سواء رفع يوم أو نصب لأن قوله ، وأن يحشر الناس ضحى موضع أن رفع لمن رفع يوم أو نصب لمن نصبها . وقرئ شاذا ، وأن تحشر بتاء