احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

487

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فَاعْبُدْنِي جائز . وقيل : لا يجوز للعطف لِذِكْرِي تامّ ، واستحسن أبو جعفر أن خبر أكاد محذوف تقديره : أكاد أظهرها ، أو آتى بها لقربها إلا إن كان أخفى من الأضداد بمعنى الإظهار ، فالوقف على أكاد والأكثر على الوصل . وحاصل معنى الآية أنه يحتمل الظهور والستر ، فإذا كان معناها الظهور اتصلت بما بعدها في المعنى تقديره : أظهرها لتجزى ، وإذا كان معناها الستر تعلقت اللام بما قبلها ، أي : هي آتية لتجزى وهو تفصيل حسن بِما تَسْعى كاف ، ومثله : فتردى يا مُوسى كاف عَلى غَنَمِي جائز أُخْرى كاف يا مُوسى جائز تَسْعى كاف ، سيرتها الأولى ، كذلك على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على : خذها ، وعليه فلا يوقف على ، لا تخف ، ولا على : الأولى آيَةً أُخْرى جائز ، إن أضمر فعل بعدها ، أي : فعلنا ذلك لنريك من آياتنا ، فمن آياتنا مفعول لنريك . والثاني الكبرى ، أو من آياتنا المفعول الثاني ، والكبرى صفة لآياتنا ، وهو المختار الْكُبْرى تامّ ، لاستئناف الأمر طَغى كاف مِنْ لِسانِي ليس بوقف ، لأن قوله : يَفْقَهُوا قَوْلِي جواب قوله : وأحلل عقدة يَفْقَهُوا قَوْلِي جائز ، ومثله : من أهلي ، إن نصب هارون بفعل مقدّر ، أي : أخص هارون ، وكذا يوقف على أهلي إن جعل أخي مبتدأ واشدد خبره ، وليس من أهلي بوقف إن جعل هارون بدلا من وزيرا ، ويوقف على أهلي إن جعلت همزة أشدد همزة وصل ، وليس أهلي ، وكذا : أخي بوقف على قراءة ابن عامر ، أشدد بفتح همزة المتكلم وجزم الفعل جوابا للأمر في قوله : واجعلي لي وزيرا ، فكأنه قال : اجعل لي وزيرا اشدد