احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
469
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ولاية وقضاية وفعالة بالفتح للأخلاق الحميدة نحو السماحة والفصاحة ، وفعالة بالضم لما يطرح من المحتقرات نحو كناسة وغسالة وليس هناك تولي أمور لِلَّهِ الْحَقِّ تامّ ، لمن رفعه ، وهو أبو عمرو والكسائي ، ورفعه من ثلاثة أوجه . أحدها أنه صفة للولاية . الثاني أنه خبر مبتدإ محذوف ، أي هو : أي ما أوحيناه إليك الحقّ . الثالث أنه مبتدأ وخبره محذوف ، أي : الحقّ ذلك ، وحسن لمن جرّه صفة للجلالة ، وقرأ زيد بن علي وأبو حيوة ، للّه الحقّ نصبا على المصدر المؤكد لمضمون الجملة نحو : هذا عبد اللّه الحقّ لا الباطل ثَواباً ليس بوقف لعطف وَخَيْرٌ على خَيْرٌ الأول عُقْباً تامّ الرِّياحُ كاف مُقْتَدِراً تامّ الْحَياةِ الدُّنْيا كاف ، فصلا بين المعجل الفاني والمؤجل الباقي مع اتفاق الجملتين لفظا خَيْرٌ ليس بوقف ، لتعلق الظرف بما قبله أَمَلًا تامّ . وفي الحديث « أنه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج على قومه فقال : « خذوا جنتكم » ، فقالوا يا رسول اللّه من عدوّ حضر ؟ قال : « بل من النار » ، قالوا : وما جنتنا ؟ قال : « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم ، فإنهنّ يأتين يوم القيامة مقدّمات ومجنبات ومعقبات ، وهنّ الباقيات الصالحات » بارِزَةً ليس بوقف ، لأن التقدير : وقد حشرناهم مِنْهُمْ أَحَداً كاف صَفًّا جائز ، ومثله : أوّل مرة . لأن بل قد يبتدأ بها مع أن الكلام متحد مَوْعِداً كاف مِمَّا فِيهِ جائز إِلَّا أَحْصاها كاف ، لاستئناف ما بعده حاضِراً كاف أَحَداً تامّ إِلَّا إِبْلِيسَ جائز عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ كاف ، للابتداء بالاستفهام بعده مِنْ دُونِي جائز وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ تامّ بَدَلًا كاف وَلا خَلْقَ