احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
467
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بِئْسَ الشَّرابُ جائز مُرْتَفَقاً تامّ ، لتناهي صفة النار ، ومثله في التمام مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا إن جعل إنا لا نضيع خبر إنّ الأولى ، ونظير هذا قول الشاعر : [ البسيط ] إنّ الخليفة إنّ اللّه سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم فجعل إن الثانية خبر إنّ الأولى ، أيّ : إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نضيع أجرهم ، أو يجازيهم اللّه على أعمالهم الحسنة ، أو لا نترك أعمالهم تذهب ضياعا ، بل نجازيهم عليها ، وليس بوقف إن جعل قوله أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ خبر إنّ الأولى ، لأنه لا يوقف على اسم إنّ دون خبرها ، وجملة إِنَّا لا نُضِيعُ اعتراض بين اسم إن وخبرها وَإِسْتَبْرَقٍ ليس بوقف ، لأن ما بعده حال مما قبله وهمزة إستبرق همزة قطع وقرأ ابن محيصن بوصل الهمزة في جميع القرآن اه سمين عَلَى الْأَرائِكِ تامّ نِعْمَ الثَّوابُ كاف مُرْتَفَقاً تامّ ، ووسم أبو حاتم السجستاني نِعْمَ الثَّوابُ بالكافي ، ومرتفقا بالتمام . قال : ومعناه حسنت الجنة مرتفقا . قال الكواشي : ولو وسم نِعْمَ الثَّوابُ بالجائز ومرتفقا بالتمام لكان فيما أراه أوجه ، ولا وقف بعد قوله : ظالم لنفسه إلى منقلبا ، فلا يوقف على : أبدا ، ولا على قائمة لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى رَجُلَيْنِ جائز زَرْعاً كاف آتَتْ أُكُلَها جائز شَيْئاً كاف ، والوقف على : نهرا ، وثمر ، ونفرا ، ولنفسه ، وأبدا ، كلها حسان ، وضعف قول من كره الابتداء بما يقوله منكر البعث ، وهو قوله : وما أظنّ الساعة قائمة ، لأنه إخبار وحكاية قول قائلها حكاها اللّه عنه