احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

464

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بمعنى الحال أو الاستقبال . ومعنى حكاية الحال الماضية أن تقدّر كأنك موجود في ذلك الزمان ، أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن ، واسم الفاعل حقيقة في الحال إذا كان محكوما به نحو ، زيد تائب ، وإذا كان محكوما عليه فلا يكون حقيقة في الحال كما في قوله : والسارق والسارقة فاقطعوا . الزانية والزاني فاجلدوا ، فإنه يقتضى على هذا أن الأمر بالقطع أو الجلد لا يتعلق إلا بمن تلبس بالسرقة أو الزنا حال التكلم ، أي : حال نزول الآيتين ، لا على من تلبس بهما بعد ، مع أن الحكم عامّ . قاله ابن عبد السلام . وقال السبكي : اسم الفاعل حقيقة في حال التلبس بالفعل سواء قارن حال التكلم حال التلبس أو تقدمه رُعْباً كاف بَيْنَهُمْ حسن ، ومثله : لبثتم ، وكذا : أو بعض يوم أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ليس بوقف ، ومثله : المدينة ، لمكان الفاء فيهما وَلْيَتَلَطَّفْ جائز أَحَداً كاف فِي مِلَّتِهِمْ جائز ، للابتداء بالنفي أَبَداً كاف ، ولا وقف من قوله : وكذلك أعثرنا عليهم ، إلى : بينهم أمرهم ، فلا يوقف على : حق ، لعطف وإن على ما قبلها ، ولا على : لا ريب فيها ، لأن إذ ظرف لأعثرنا ، فهي ظرف للإعثار عليهم ، أي : أعثرنا على الفتية ، أو معمولة ليعلموا ، والأولى أن تكون مفعولا لمحذوف ، أي : اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم ، فيكون من عطف الجمل . تنازعوا في شأن الفتية ، فقال المسلمون : نبني عليهم مسجدا ، وقال الكفار : نبني عليهم بنيانا على قاعدة ديننا بُنْياناً حسن ، وكذا : ربهم أعلم بهم مَسْجِداً تامّ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جائز ، للفصل بين المقالتين رَجْماً بِالْغَيْبِ حسن . وقال الزجاج وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ تامّ ، لأنه آخر كلام المتنازعين في حديثهم