احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

462

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

قبله ، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وَلَداً تامّ ، لأنه قد تمّ قول الكفار وانقضى . ثم استأنف ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ وذلك نفي لما قالوه فهو كالمتعلق به من جهة المعنى وَلا لِآبائِهِمْ حسن ، وقيل : تام ، لأنه قد تم الردّ عليهم . ثم ابتدأ الإخبار عن مقالتهم مِنْ أَفْواهِهِمْ حسن ، وهي مقالتهم اتخذ اللّه ولدا إِلَّا كَذِباً كاف ، وهو رأس آية أَسَفاً تامّ زِينَةً لَها ليس بوقف لأن اللام بعده موضعها نصب بالجعل ، وكذا : لنبلوهم ، لأن أيهم وإن كان ظاهرها الاستفهام ، فهو في المعنى متصلة بما قبلها عَمَلًا كاف ، ومثله : جرزا ، وقيل : تام لتمام القصة ، وأيضا الابتداء بأم ، وهي بمعنى ألف الاستفهام التقريري عَجَباً تامّ . قاله العباس بن الفضل : على أن إذ بمعنى اذكر إذ أوى ، وخولف في هذا ، فقيل : إن إذ هنا متعلقة بما قبلها ، فلا يوقف على عجبا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً جائز ، فصلا بين الدعوتين رَشَداً كاف ، ومثله : عددا على استئناف ما بعده أَمَداً تامّ ، أي : الحزبين مبتدأ ومضاف إليه ، وأحصى أفعل تفضيل خبر ، وأمدا تمييز لأن الأمد هو الغاية ، وهو عبارة عن المدّة ، وليس هو محصيا بل يحصي ، ومثل إعماله في التمييز أيضا أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً هم أحسن أثاثا ورئيا ، وقيل : أحصى فعل ماض وأمدا مفعول بِالْحَقِّ كاف ، ومثله : وزدناهم هدى على استئناف ما بعده ، وهو رأس آية في غير الشامي عَلى قُلُوبِهِمْ ليس بوقف وَالْأَرْضِ جائز إِلهاً حسن ، واللام في لقد للتوكيد ، أي : لقد قلنا إذ دعونا من دونه إلها قولا ذا شطط ، أي : جور شَطَطاً كاف ،