احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
452
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تقديره : وكان مكروها ففصل بينهما لئلا يتوهم أنه نعت لما قبله ، وليس بوقف إن جعل مكروها خبرا ثانيا . وأما من قرأ سيئة بالرفع والتذكير على أنه اسم كان ومكروها الخبر ، فالوقف عليه كاف ، وبها قرأ ابن عامر والكوفيون ، وعليها فلا يوقف على : سيئة ، لئلا يبتدأ بمنصوب لا دليل في الكلام على إعرابه ، ولا على معناه ، فلا فائدة فيه ، وأضاف السيئ إلى هاء المذكور إشارة إلى جميع ما تقدم وفيه السيئ والحسن ولم يقل مكروهة ، لأن السيئة تؤوّل بتأويل السيئ . ويؤيد هذه القراءة قراءة عبد اللّه : كل ذلك كان سيئاته مكروها بالجمع مضافا للضمير ، راجع السمين مِنَ الْحِكْمَةِ حسن إِلهاً آخَرَ ليس بوقف ، لأن جواب النهي لم يأت مَدْحُوراً تامّ إِناثاً جائز عَظِيماً تامّ لِيَذَّكَّرُوا جائز ، للابتداء بالنفي نُفُوراً كاف كَما يَقُولُونَ ليس بوقف ، لأن قوله : إِذاً لَابْتَغَوْا جواب لو سَبِيلًا حسن ، ومثله : كبيرا ، على استئناف ما بعده وَمَنْ فِيهِنَّ كاف . قال الحسن : وإن من شيء فيه روح . وقال ابن عباس : وإن من شيء حيّ . وروى موسى بن عبيد عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد اللّه . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه . قال : يا بنيّ آمرك أن تقول سبحان اللّه وبحمده ، فإنها صلاة الخلق وتسبيحهم ، وبها يرزقون . قال : وإن من شيء إلا يسبح بحمده » وقال المقداد : إن التراب يسبح ما لم يبتلّ ، فإذا ابتلّ ترك التسبيح ، وإن الجواهر تسبح ما لم ترفع من مواضعها ، فإذا رفعت تركت التسبيح ، وإن الورق يسبح ما دام على الشجر ، فإذا سقط ترك التسبيح ، وإن الماء ما دام جاريا يسبح ، فإذا ركد ترك التسبيح ، وإن الثوب يسبح ما دام نظيفا ، فإذا اتسخ ترك التسبيح ، وإن