احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

442

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أراد تقيكم الحرّ والبرد ، فاجتزئ بذكر الحرّ لأن ما يقي من الحرّ يقي من البرد بَأْسَكُمْ جائز عَلَيْكُمْ ليس بوقف لحرف الترجي بعده ، وهو في التعلق كلام كي تُسْلِمُونَ تامّ ، للابتداء بالشرط ، ومثله : المبين يُنْكِرُونَها جائز . قال السدّى : نعمة اللّه ، يعني نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ثم ينكرونها ، وقيل هو قول الشخص لولا فلان لكان كذا ، ولولا فلان لما كان كذا ، وفي الحديث « إياكم ولو فإنها تفتح عمل الشيطان » الْكافِرُونَ تامّ ، ومثله : يستعتبون ، وكذا : ينظرون ، ولا وقف من قوله : وَإِذا رَأَى إلى قوله : مِنْ دُونِكَ و مِنْ دُونِكَ جائز إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ ليس بوقف ، لأن ما بعده خطاب العابدين للمعبودين واجهوا من كانوا يعبدونهم بأنهم كاذبون لَكاذِبُونَ كاف السَّلَمَ جائز يَفْتَرُونَ تام ، ومثله : يفسدون إن نصب إذ باذكر مقدرا فيكون من عطف الجمل مفعولا به مِنْ أَنْفُسِهِمْ حسن . وقال نافع : تامّ عَلى هؤُلاءِ حسن تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ليس بوقف لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله لِلْمُسْلِمِينَ تامّ ، ورسموا وإيتاي بزيادة ياء بعد الألف كما ترى ذِي الْقُرْبى كاف وَالْبَغْيِ أكفى ، وقيل : صالح ، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا تَذَكَّرُونَ تامّ إِذا عاهَدْتُمْ حسن ، ومثله : بعد توكيدها كَفِيلًا كاف ، ومثله : تفعلون أَنْكاثاً حسن ، لأن الاستفهام بعده مقدّر ، أي : تتخذون وقيل : الاستفهام لا يضمر ما لم يأت بعده أم وليس في