احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

440

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

نقلوا في العسل التذكير والتأنيث ، وجاء القرآن على التذكير في قوله : من عسل مصفى ، وكنى بالعسل عن الجماع لمشابهتهما ، قال عليه الصلاة والسلام : « لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك » و مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ حسن إن جعل الضمير في فيه للقرآن ، أي : في القرآن من بيان الحلال والحرام والعلوم شفاء للناس ، وليس بوقف إن أعيد على العسل المذكور فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ كاف يَتَفَكَّرُونَ تامّ يَتَوَفَّاكُمْ حسن شَيْئاً كاف قَدِيرٌ تامّ فِي الرِّزْقِ كاف : للابتداء بعد بالنفي ولاختلاف الجملتين فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ كاف ، المالك والمملوك الكلّ مرزوقون . قال بعضهم في الرزق : ولا تقولنّ لي فضل على أحد * الفضل للّه ما للناس أفضال يَجْحَدُونَ كاف ، وقيل : تام أَزْواجاً جائز ، ومثله : حفدة مِنَ الطَّيِّباتِ كاف ، للابتداء بالاستفهام يَكْفُرُونَ كاف ، ومثله : ولا يستطيعون ، وكذا : الأمثال وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : ضرب اللّه إلى قوله : وجهرا ، فلا يوقف على لا يقدر ولا على حسنا للعطف في كل سِرًّا وَجَهْراً جائز هَلْ يَسْتَوُونَ حسن ، لأنه من تمام القول لا يَعْلَمُونَ كاف رَجُلَيْنِ جائز . أحدهما أبكم وهو أبو جهل ، والذي يأمر بالعدل : عمار بن ياسر العنسي بالنون نسبة إلى عنس ، وعنس حي من مذحج وكان حليفا لبني مخزوم رهط أبي جهل ، وكان أبو جهل يعذبه على الإسلام