احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
436
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وكذا : إن علق بقوله : لا تعلمون على أن الشرط في معنى التبكيت والإلزام كقول الأجير : إن كنت عملت لك فأعطني حقي وَالزُّبُرِ كاف ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ صالح يَتَفَكَّرُونَ تام ، للابتداء بالاستفهام بعده ، ولا وقف من قوله : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ إلى رَحِيمٌ ، فلا يوقف على قوله : بهم الأرض وتجاوزه أولى ، وكذا : لا يشعرون ، ومثله : بمعجزين ، وكذا : على تخوّف للعطف على كل بأو و رَحِيمٌ تامّ مِنْ شَيْءٍ جائز ، ومثله : والشمائل سُجَّداً لِلَّهِ حسن داخِرُونَ تامّ مِنْ دابَّةٍ جائز ، والملائكة أرقى مما قبله ، أي : وتسجد له الملائكة طوعا لا يَسْتَكْبِرُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مِنْ فَوْقِهِمْ جائز ما يُؤْمَرُونَ تامّ ، ومثله : إلهين اثنين للابتداء بإنما إِلهٌ واحِدٌ جائز ، وكره بعضهم الابتداء بما بعده لأن الرهبة لا تكون إلا من اللّه تعالى فإذا ابتدأ ب « فإياي » فكأنه أضاف الرهبة إلى نفسه في ظاهر اللفظ ، وإن كان معلوما أن الحكاية من اللّه تعالى كما تقدم في أول البقرة فَارْهَبُونِ كاف وَالْأَرْضِ جائز واصِباً حسن ، للابتداء بالاستفهام واصبا ، أي : دائما تَتَّقُونَ تامّ فَمِنَ اللَّهِ حسن تَجْئَرُونَ كاف ، وثم لترتيب الأخبار مع شدّة اتصال المعنى يُشْرِكُونَ