احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

425

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

معطوف على أني الْأَلِيمُ تامّ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ حسن ، لأنه لو وصله بما بعده لصار إذ ظرفا لقوله : وَنَبِّئْهُمْ ، وذلك غير ممكن فَقالُوا سَلاماً حسن ، وهو منقطع من جملة محكية بقالوا : فليس منصوبا به لأن القول لا ينصب المفردات ، وإنما ينصب ثلاثة أشياء ، الجمل نحو ، قال إني عبد اللّه ، والمفرد المراد به لفظه ، نحو يقال له إبراهيم ، أو قلت زيدا ، أي : قلت هذا اللفظ ، والمفرد المراد به الجملة ، نحو : قلت قصيدة وشعرا ، أو اقتطع من جملة كقوله : إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة * معتّقة مما تجيء به التجر أو كان المفرد مصدرا ، نحو قلت قولا أو صفة ، نحو حقّا أو باطلا ، فإنه يتسلط عليه القول . وسليم ينصبون بالقول مطلقا ، أي : بلا شرط تقول ، قلت عمرا منطلقا ، وقل ذا مشفقا ونحو ذلك . وأما غيرهم فلا يجري القول مجرى الظنّ إلا بشروط أن يكون مضارعا مبدوأ بتاء بعد أداة الاستفهام غير مفصول عنها بغير ظرف أو مجرور أو معمول ، وذلك نحو أتقول زيدا منطلقا ، واغتفر الفصل بالحرف نحو أعندك تقول عمرا مقيما . وبالمجرور نحو أفي الدار تقول زيدا جالسا ، وبالمفعول نحو أزيدا تقول منطلقا ، فسلاما منصوب بمقدر تقديره ، سلمت سلاما من السلامة ، أو سلمنا سلاما من التحية ، وقيل سلاما نعت لمصدر محذوف تقديره ، فقالوا قولا سلاما إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ كاف ، ومثله : بغلام عليم ، وكذا : الكبر ، وتبشرون بِالْحَقِّ جائز الْقانِطِينَ كاف ، ومثله الضالون ، والمرسلون ، مجرمين ، ليس بوقف للاستثناء ، ولجواز الوقف مدخل لقوم إِلَّا آلَ لُوطٍ حسن إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ليس بوقف للاستثناء قَدَّرْنا جائز ، وقيل ليس بوقف لأن إنها واسمها وخبرها في محل نصب مفعول قدرنا ، وإنما كسرت الهمزة