احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
419
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يَتَذَكَّرُونَ تامّ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ كاف ، للابتداء بالنفي مِنْ قَرارٍ تامّ وَفِي الْآخِرَةِ حسن ، ومثله : الظالمين ما يَشاءُ تامّ كُفْراً حسن دارَ الْبَوارِ تامّ عند نافع على أن جهنم منصوب بفعل مضمر ، ويكون من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ، وليس بوقف إن جعلت جهنم بدلا من قوله دار البوار ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه ، أو عطف بيان لها ، ويصلح أيضا أن يكون يصلونها حالا لقوله : وأحلوا قومهم ، أي : أحلوا قومهم صالين جهنم يَصْلَوْنَها كاف ، عند أبي حاتم ، لأنه جعل جهنم بدلا من دار البوار ، فإن جعل مستأنفا كان الوقف على دار البوار كافيا وَبِئْسَ الْقَرارُ تامّ عَنْ سَبِيلِهِ كاف إِلَى النَّارِ تامّ ، ومثله : ولا خلال رِزْقاً لَكُمْ حسن ، والوقف على بأمره ، والأنهار ، ودائبين ، والنهار كلها وقوف حسان ، وإنما حسنت هذه الوقوف مع العطف لتفصيل النعم وتنبيها على الشكر عليها ما سَأَلْتُمُوهُ تامّ ، على قراءة كلّ بالإضافة إلى ما ، وهي قراءة العامة على أن ما اسم ناقص أو نكرة موصوفة أراد وآتاكم من كلّ ما سألتموه ، أي : لو سألتموه ، وإن قرأ من كلّ بالتنوين جاز الوقف عليها ، لأن معنى ما في هذا الوقف النفي ، كأنه قال : وآتاكم من كلّ ، يعني ما تقدّم ذكره مما لم تسألوه ، وذلك أننا لم نسأل اللّه شمسا ولا قمرا ولا كثيرا من نعمه ، وهي قراءة سلام بن المنذر ، فمن أضاف جعل « ما » بمعنى الذين ، ومن