احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
415
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ثلاثة صحة عينه وصحة لامه وعدم التضعيف ، فإن اعتلت عينه نحو سود ، أو لامه نحو عمى ، أو كان مضعفا نحو عنّ جمع أعن لم يجز ضم عينه اه ، فمن ذكر اللسان قال في جمعه ألسنة كحمار وأحمرة ، ومن أنّث قال في جمعه ألسن كذراع وأذرع ، وقد لسن بالكسر فهو لسن وألسن ، وقوم لسن بضم اللام انظر شرحه على ألفية العراقي ، والضمير في قومه يعود على رسول المذكور ، وقيل يعود على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قاله الضحاك وغلط إذ يصير المعنى أن التوراة وغيرها نزلت بلسان العرب ليبين لهم محمد التوراة وغيرها وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ كاف ، ولم يفصل بينهما ، لأن الجمع بينهما أدلّ على الانتباه الْحَكِيمُ تامّ بِأَيَّامِ اللَّهِ كاف ، للابتداء بأن شَكُورٍ أكفى مما قبله إن نصب إذ باذكر مقدّرة فيكون من عطف الجمل ، ويحتمل أن يكون عطفا على إذ أنجاكم من آل فرعون سُوءَ الْعَذابِ ليس بوقف ، لأن ويذبحون معطوف عليه ، وأتى بالواو هنا ولم يأت بها في البقرة لأن العطف بالواو يدلّ على المغايرة ، فإنّ سوم سوء العذاب كان بالذبح وبغيره . ولم يأت بها في البقرة لأنه جعل الفعل تفسيرا لقوله يَسُومُونَكُمْ نِساءَكُمْ كاف ، على استئناف ما بعده عَظِيمٌ تامّ لَأَزِيدَنَّكُمْ جائز عند نافع لَشَدِيدٌ كاف ، جميعا ليس بوقف لأن الفاء مع إنّ جزاء إن تكفروا ، فلا يفصل بين الشرط وجزائه حَمِيدٌ كاف ، وقيل تام للابتداء بالاستفهام وَثَمُودَ كاف ، إن جعل والذين مبتدأ خبره لا يعلمهم ، وإن جعل والذين في موضع خفض عطفا على قوم نوح كان الوقف على من بعدهم كافيا لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تامّ ، عند نافع فِي أَفْواهِهِمْ جائز ، ومثله : بما أرسلتم به