احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

395

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

التقدير ما نبغي ، فهذه بضاعتنا ردّت إلينا ، فلا يحسن الوقف على نبغي ، لأن قوله : رُدَّتْ إِلَيْنا توضيح لقولهم ما نبغي ، فلا يقطع منه ، وفي هذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد كَيْلَ بَعِيرٍ جائز كَيْلٌ يَسِيرٌ كاف مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن جواب الحلف لم يأت ، لأن يعقوب لما كان غير مختار لإرسال ابنه علق إرساله بأخذ الموثق عليهم ، وهو الحلف باللّه ، إذ به تؤكد العهود ، وتشدّد ، ولتأتنني جواب الحلف . قال السجاوندي : وقف بعضهم بين قال وبين اللّه في قوله : قال اللّه وقفة لطيفة ، لأن المعنى قال يعقوب : اللّه على ما نقول وكيل ، غير أن السكتة تفصل بين القول والمقول ، فالأحسن أن يفرّق بينهما بقوّة الصوت إشارة إلى أن اللّه مبتدأ بعد القول ، وليس فاعلا بقال كما تقدم في الأنعام في : قال النار ، إذ الوقف لا يكون إلا لمعنى مقصود وإلا كان لا معنى له لشدة التعلق وكان النص عليه مع ذلك كالعدم وكان الأولى وصله ، ويمكن أن يقال إن له معنى ، وهو كون الجملة بعد قال ليست من مقول اللّه ، وليس لفظ الجلالة فاعلا به ، بل الفاعل ضمير يعقوب واللّه مبتدأ ووكيل الخبر ، والجملة في محل نصب مقول قول يعقوب إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ حسن ، ومثله : وكيل ، ومتفرّقة ، ومن شيء ، وإلا للّه ، وعليه توكلت ، كلها حسان الْمُتَوَكِّلُونَ كاف ، وقال أبو عمرو : تامّ أَبُوهُمْ جائز ، لأن جواب لما محذوف تقديره سلموا بإذن اللّه قَضاها حسن لِما عَلَّمْناهُ ليس بوقف ، لتعلق ما بعده به استدراكا وعطفا لا يَعْلَمُونَ كاف أَخاهُ جائز يَعْمَلُونَ كاف فِي رَحْلِ أَخِيهِ جائز ، عند نافع لَسارِقُونَ كاف . وقال أبو عمرو : تامّ تَفْقِدُونَ كاف