احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
370
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وثلاث في الكوفي ، واختلافهم في سبع آيات أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ عدّها الكوفي ولم يعدّها الباقون يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ لم يعدّها البصري ، وكلهم عدّ إلى قوم لوط مِنْ سِجِّيلٍ عدّها المدني الأخير والمكي ، منضود لم يعدّها المدني الأخير والمكي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ عدها المدنيان والمكي وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ لم يعدّها المدنيان والمكي إِنَّا عامِلُونَ لم يعدّها المدني الأخير والمكي ، وكلمها ألف وتسعمائة وخمس عشرة كلمة ، وحروفها سبعة آلاف وخمسمائة وتسعة وستون حرفا كحروف سورة يونس عليه السلام ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا منها بإجماع ، ستة مواضع : وَما يُعْلِنُونَ . فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ الأول ، وَفارَ التَّنُّورُ ، فِينا ضَعِيفاً ، سَوْفَ تَعْلَمُونَ الثاني ، ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ . الر تام ، إن جعل كتاب خبر مبتدأ محذوف تقديره ، هذا كتاب كما قال الشاعر : وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلو كما هيا أراد هذه خولان ، وكذا : إن جعل كتاب مبتدأ حذف خبره ، وليس بوقف إن جعل الر مبتدأ وكتاب خبره لأنه لا يفصل بين المبتدأ وخبره بالوقف ، وكذا : إن جعلت الر مقسما بها وما بعدها جواب ولا وقف من قوله : كتاب أحكمت آياته إلى قوله : إلا اللّه ، فلا يوقف على خبير إن جعل موضع أَلَّا تَعْبُدُوا نصبا بفصلت أو بأحكمت لأن أن بعده في محلها الحركات الثلاث الرفع والنصب والجرّ ، والعامل فيها إما فصلت وهو المشهور . وإما أحكمت عند الكوفيين ، فتكون المسألة من الإعمال ، لأن المعنى أحكمت لئلا تعبدوا أو قلت لئلا تعبدوا ، فالرفع على أنها مبتدأ محذوف الخبر أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : تفصيله أن لا تعبدوا إلا اللّه أو هو أن لا تعبدوا ، والنصب فصلت أن لا تعبدوا فتكون أن تفسيرية ، والجرّ فصلت بأن لا تعبدوا ، والوقف على خَبِيرٍ كاف إن رفع ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ ، وليس بوقف إن نصب تفسيرا لما