احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

35

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لا مساس له بالعلم أنه من تتمة كلام اليهود فيفهم من ذلك أنهم مقرّون أنه رسول اللّه وليس الأمر كذلك ، وهذا التعليل يرقيه ويقتضي وجوب الوقف على ابن مريم وبرفعه إلى التامّ . والقبيح وهو ما اشتدّ تعلقه بما قبله لفظا ومعنى ويكون بعضه أقبح من بعض نحو إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي « 1 » ، فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ « 2 » فإنه يوهم غير ما أراده اللّه تعالى ، فإنه يوهم وصفا لا يليق بالباري سبحانه وتعالى ، ويوهم أن الوعيد بالويل للفريقين ، وهو لطائفة مذكورين بعده ، ونحو لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ « 3 » يوهم إباحة ترك الصلاة بالكلية ، فإن رجع ووصل الكلام بعضه ببعض غير معتقد لمعناه فلا إثم عليه ، وإلا أثم مطلقا وقف أم لا ، ومما يوهم الوقف على الكلام المنفصل الخارج عن حكم ما وصل به ، نحو إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى « 4 » لأن

--> ( 1 ) البقرة : 26 . ( 2 ) الماعون : 4 . ( 3 ) النساء : 43 . ( 4 ) الأنعام : 36 .