احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

347

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وخبره لا يزال بنيانهم ، فلا يوقف عليه ولا على شيء قبل الخبر ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز أَبَداً حسن ، للابتداء بلام الابتداء أو جواب قسم محذوف وعلى التقديرين يكون لمسجد مبتدأ وأسس في محل رفع نعتا له وأحق خبره ، ونائب الفاعل ضمير المسجد على حذف مضاف ، أي : أسس بنيانه أَنْ تَقُومَ فِيهِ حسن ، إن جعل فيه الثانية خبرا مقدما ورجال مبتدأ مؤخرا ، وليس وقفا إن جعل صفة لمسجد ورجال فاعل بها ، وهو أولى من حيث إن الوصف بالمفرد أصل ، والجار قريب من المفرد ، انظر السمين أَنْ يَتَطَهَّرُوا كاف الْمُطَّهِّرِينَ تام وَرِضْوانٍ خَيْرٌ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله فِي نارِ جَهَنَّمَ كاف الظَّالِمِينَ تامّ على أن قوله : لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً خبر الذين ، أو على تقدير ومنهم الذين . فإن جعلت لا يزال خبر الذين ، فلا يتم الوقف على الظالمين قُلُوبِهِمْ كاف حَكِيمٌ تامّ الْجَنَّةَ جائز ، والقرآن كاف ، للابتداء بعد بالشرط والاستفهام التقريري ، أي : لا أحد أوفى بعهده من اللّه تعالى ، فإخلافه لا يجوز على اللّه تعالى إذ إخلافه لا يقدّم عليه الكرام ، فكيف بالغني الذي لا يجوز عليه قبيح قط مِنَ اللَّهِ جائز بايَعْتُمْ بِهِ كاف الْعَظِيمُ تام ، إن رفع ما بعده على الاستئناف أو نصب على المدح ، وليس بوقف إن جرّ بدلا من المؤمنين ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ، ولا وقف من قوله : التائبون إلى لحدود اللّه ، ولم يأت بعاطف بين هذه الأوصاف لمناسبتها لبعضها إلا في صفة الأمر