احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
335
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
واحِداً حسن يُشْرِكُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز الْكافِرُونَ تامّ ، على استئناف ما بعده وإن جعل ما بعده متعلقا بما قبله لم يتم : إلا أن يتمّ نوره ، وكذا : الدين كله ليس بوقف ، لأن لو قد اكتفى عن جوابها بما قبلها الْمُشْرِكُونَ تامّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ حسن ، وقال أبو عمرو : تام إن جعل والذين يكنزون في محل رفع بالابتداء وخبره فبشرهم ، وليس بوقف إن جعل في محل نصب عطفا على إن كثيرا ، وكأنه قال : إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون ، والذين يكنزون يأكلون أيضا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الثاني ليس بوقف لمكان الفاء بِعَذابٍ أَلِيمٍ كاف ، إن نصب يوم بمحذوف يدل عليه عذاب ، أي : يعذبون يوم يحمى أو نصب باذكر مقدرا ، وليس بوقف إن نصب يوم بقوله : أليم ، أو بعذاب ، ولكن نصبه بعذاب لا يجوز لأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متعلقاته ، فلا يجوز إعماله . وهذا الشرط في عمله النصب للمفعول به لا في عمله في الظرف والجار والمجرور ، لأن الجوامد قد تعمل فيه مع عمله في المتعلق ، ولو أعمل وصفه وهو أليم لجاز ، أي : أليم عظيم قدره يوم يحمى عليها وَظُهُورُهُمْ كاف ، على استئناف ما بعده ، لأن بعده قولا محذوفا تقديره ، فيقال هذا الكي جزاء ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ و لِأَنْفُسِكُمْ جائز تَكْنِزُونَ تامّ وَالْأَرْضَ جائز حُرُمٌ حسن