احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

323

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كاف خَاصَّةً حسن الْعِقابِ كاف تَشْكُرُونَ تامّ تَعْلَمُونَ كاف عَظِيمٌ تامّ وَيَغْفِرْ لَكُمْ كاف الْعَظِيمِ تامّ أَوْ يُخْرِجُوكَ حسن ، ومثله : ويمكرون وَيَمْكُرُ اللَّهُ أحسن منه الْماكِرِينَ كاف . وقيل : تامّ مِثْلَ هذا حسن ، ولا بشاعة في الابتداء بما بعده ، لأنه حكاية عن قائلي ذلك الْأَوَّلِينَ كاف ، ومثله : أليم وَأَنْتَ فِيهِمْ حسن ، على أن الضمير في مُعَذِّبَهُمْ للمؤمنين والضمير في لِيُعَذِّبَهُمْ للكفار ، ليفرق بينهما . وليس بوقف على قول من جعله فيهما للكفار وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ تامّ ، لأن اللّه لا يهلك قرية وفيها نبيها ، وما كان اللّه معذبهم لو استغفروه من شركهم وما لهم أن لا يعذبهم اللّه وهم لا يستغفرون من كفرهم ، بل هم مصرّون على الكفر والذنوب أَوْلِياءَهُ كاف إِلَّا الْمُتَّقُونَ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ تامّ وَتَصْدِيَةً حسن ، قرأ العامة صلاتهم بالرفع مُكاءً بالنصب ، وقرأ عاصم وَما كانَ صَلاتُهُمْ بالنصب ورفع : مكاء ، وخطأ الفارسي هذه القراءة . وقال : لا يجوز أن يخبر عن النكرة بالمعرفة إلا في ضرورة كقول حسان : [ الوافر ] كأنّ سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء وخرّجها أبو الفتح على أن المكاء والتصدية اسما جنس ، واسم الجنس تعريفه وتنكيره متقاربان ، وهذا يقرب من المعرّف بأل الجنسية حيث وصفه بالجملة كما توصف به النكرة كقوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ وقوله : [ الكامل ]