احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

316

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بالنون والرفع على الاستفهام ، لأنه منقطع عنه ، وبها قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع ، وليس بوقف لمن قرأ ويذرهم بالياء والجزم لأنه معطوف على موضع الفاء ، وذلك أن موضعها جزم لأنها جواب الشرط وجوابه مجزوم أنشد هشام : [ الكامل ] أيّا صدقت فإنّني لك كاشح * وعلى انتقاصك في الجباية أزددي فجزم أزددي عطفا على محل الفاء ، وأنشد الأخفش البصري : دعني وأذهب جانبا * يوما وأكفك جانبا فجزم وأكفك عطفا على محل الفاء ، وقرأ حمزة والكسائي وَيَذَرُهُمْ بالياء والجزم ، وقرأ عاصم وأبو عمرو : ويذرهم بالياء والرفع . فإن جعلته معطوفا على ما بعد الفاء لم يجز الوقف على ما قبله ، وإن جعلته مستأنفا وقفت على ما قبله يَعْمَهُونَ تامّ مُرْساها حسن عِنْدَ رَبِّي جائز : لاختلاف الجملتين إِلَّا هُوَ كاف : عند أبي عمرو ، وعند نافع تامّ وَالْأَرْضِ حسن إِلَّا بَغْتَةً تامّ حَفِيٌّ عَنْها كاف ، للأمر بعده ، أي عالم ومعتن بها وبالسؤال عنها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ الأولى وصله للاستدراك بعده لا يَعْلَمُونَ تامّ ما شاءَ اللَّهُ حسن ، وقيل كاف مِنَ الْخَيْرِ ليس بوقف لعطف وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ على جواب لو وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ تامّ ، إن فسر السوء بالجنون الذي نسبوه إليه فكان ابتداء بنفي بعد وقف ، أي : ما بي