احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

313

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الحال ، أي : لا تأتي مثل ذلك الإتيان أو الكاف صفة مصدر بعده محذوف ، أي : نبلوهم بلاء كذلك ، فالوقف على كذلك حسن فيهما أو تامّ يَفْسُقُونَ كاف ، إن علق إذ باذكر مقدّرا مفعولا به قَوْماً ليس بوقف ، لأن ما بعده صفة لقوله : قوما كأنه قال لم تعظون قوما مهلكين عَذاباً شَدِيداً حسن يَتَّقُونَ كاف ، إن رفع معذرة على أنه مبتدأ محذوف ، أي : قالوا موعظتنا معذرة ، وقرأ حفص عن عاصم معذرة بالنصب بفعل مقدّر ، أي : نعتذر معذرة ، أو نصب بالقول ، لأن المعذرة تتضمن كلاما ، والمفرد المتضمن لكلام إذا وقع بدل القول نصب المفعول به : كقلت قصيدة وشعرا يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ جائز يَفْسُقُونَ كاف ، كل ما في كتاب اللّه من ذكر عما ، فهو بغير نون بعد العين إلا هنا في قوله : عن ما نهوا عنه ، فهو ينون كما ترى خاسِئِينَ حسن وقيل : كاف سُوءَ الْعَذابِ حسن . وقال أبو عمرو : كاف لَسَرِيعُ الْعِقابِ جائز ، ووصله أولى للجمع بين الصفتين ترغيبا وترهيبا كما تقدم رَحِيمٌ كاف ، ومثله : أمما ، ودون ذلك ، ويرجعون سَيُغْفَرُ لَنا جائز ، يأخذوه ، حسن إِلَّا الْحَقَّ كاف ، ومثله : ما فيه ، وكذا : يتقون ، تعقلون ، تام وإن جعل والذين يمسكون مبتدأ وليس بوقف إن عطف على قوله : إن الذين يتقون ، فلا يوقف على يتقون . ولا على تعقلون ، وإن جعل والذين مبتدأ وخبره إِنَّا لا نُضِيعُ لم يوقف على قوله : وَأَقامُوا الصَّلاةَ لأنه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف ، لأن المصلحين هم الذين يمسكون بالكتاب ، وفي قوله : وأقاموا الصلاة إعادة المبتدأ بمعناه ، والرابط بينهما