احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
310
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بوقف ، لأن قالوا بعده جواب لما الْخاسِرِينَ كاف أَسِفاً ليس بوقف ، لأن قال جواب لما ، ورسموا بئسما موصولة كلمة واحدة باتفاق ، وتقدم الكلام على ذلك مِنْ بَعْدِي كاف ، للابتداء بالاستفهام ، ومثله : أمر ربكم يَجُرُّهُ إِلَيْهِ حسن ، اتفق علماء الرسم على رسم ابْنَ أُمَّ ابن كلمة وأمّ كلمة على إرادة الاتصال ، ويأتي الكلام على التي في طه يَقْتُلُونَنِي جائز ، ووصله أحسن ، لأن الفاء في جواب شرط مقدّر ، أي : إذا هموا بقتلي فلا تشمتهم بضربي الظَّالِمِينَ تامّ فِي رَحْمَتِكَ حسن الرَّاحِمِينَ تامّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كاف . وقيل : تامّ إن جعل ، إن الذين اتخذوا العجل وما بعده من كلام موسى ، وهو أشبه بسياق الكلام . وقوله : في الحياة الدنيا آخر كلامه . ثم قال تعالى : وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ولا يبلغ درجة التمام إن جعل ذلك من كلام اللّه تعالى إخبارا عما ينال عباد العجل ، ومخاطبة لموسى بما ينالهم . ويدلّ عليه قوله : وكذلك نجزي المفترين ، وعلى هذا لم يتمّ الوقف علي قوله في الحياة الدنيا ، ولكنه كاف الْمُفْتَرِينَ تامّ وَآمَنُوا كاف رَحِيمٌ تامّ الْغَضَبُ ليس بوقف ، لأن جواب لما لم يأت ، وهو قوله : أخذ الألواح فلا يفصل بينهما بالوقف الْأَلْواحَ حسن : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل : وفي نسختها جملة في محل نصب حالا من الألواح أو من ضمير موسى يَرْهَبُونَ كاف ، وقيل : تامّ لِمِيقاتِنا حسن وَإِيَّايَ كاف ، ومثله السفهاء منا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ جائز ، لأن الجملة لا توصف بها المعرفة : ولا عامل يجعلها حالا . قاله السجاوندي وَتَهْدِي مَنْ