احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

305

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تامّ مِنْ أَنْبائِها حسن . ومثله : بالبينات لعطف الجملتين المختلفتين ، لأن ضمير فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا لأهل مكة ، وضمير جاءَتْهُمْ للأمم السابقة مع أن الفاء توجب الاتصال ، وكذا : من قبل الْكافِرِينَ كاف للابتداء بالنفي ، ومثله : من عهد لَفاسِقِينَ تامّ ، وثم وردت لترتيب الأخبار ، فيبتدأ بها لأنها جاءت أول قصة أخرى فَظَلَمُوا بِها حسن ، للفصل بين الماضي والمستقبل مع العطف بالفاء الْمُفْسِدِينَ تامّ الْعالَمِينَ حسن ، ورأس آية . كل ما في كتاب اللّه من ذكر أن لا ، فهو بغير نون إلا في عشرة مواضع فهو بنون : منها : حقيق على أن لا أقول ، والوقف على حَقِيقٌ أحسن على قراءة نافع علىّ بتشديد ياء المتكلم على أن الكلام تمّ عند قوله : حقيق ، لأن حقيق نعت رسول ، أي : رسول حقيق من ربّ العالمين أرسلت ، وعلى هذا لا يوصف على العالمين ، لأن حقيق صفة رسول ، أو خبر بعد خبر ، وليس حقيق وقفا إن جعلت : أن لا أقول أن وصلتها مبتدأ وحقيق خبرا ، أو حقيق مبتدأ وأن لا أقول خبرا ، أو أن لا أقول فاعل بحقيق ، وهذا أعذب الوجوه لوضوحه لفظا ومعنى ، وقرأ العامة على حرف جرّ مجردا من ياء المتكلم إِلَّا الْحَقَّ حسن مِنْ رَبِّكُمْ جائز بَنِي إِسْرائِيلَ كاف : ورأس آية الصَّادِقِينَ حسن مُبِينٌ جائز لِلنَّاظِرِينَ حسن ، ومثله : لساحر عليم ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل في موضع الصفة لما قبله مِنْ أَرْضِكُمْ حسن : إن جعل فَما ذا تَأْمُرُونَ من كلام فرعون . ويؤيد كونه