احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

298

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

جواب إذا فلا يفصل بينهما بالوقف ضِعْفاً مِنَ النَّارِ حسن لا تَعْلَمُونَ كاف مِنْ فَضْلٍ حسن تَكْسِبُونَ تامّ . ولا وقف إلى قوله : في سمّ الخياط ، فلا يوقف على عنها ، ولا على أبواب السماء فِي سَمِّ الْخِياطِ حسن ، والكاف نعت لمصدر محذوف ، أي : مثل ذلك الجزاء نجزي نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ كاف غَواشٍ حسن ، الظَّالِمِينَ تامّ إِلَّا وُسْعَها جائز ، إن جعلت جملة لا نُكَلِّفُ خبر والذين آمنوا ، وليس بوقف إن جعلت جملة أولئك الخبر ، وتكون جملة لا نكلف اعتراضا بين المبتدأ والخبر ، وفائدة الاعتراض تنبيه الكفار على أن الجنة مع عظم محلها يوصل إليها بالعمل اليسير من غير مشقة أَصْحابُ الْجَنَّةِ جائز خالِدُونَ كاف مِنْ غِلٍّ جائز ، على استئناف ما بعده ، قيل إن أهل الجنة إذا سيقوا إليها وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان فيشربون من واحدة منهما فينزع ما في صدورهم من غلّ ، فهو الشراب الطهور ، ويشربون من الأخرى فتجري عليهم نضرة النعيم فلن يسغبوا ولن يشحنوا بعدها أبدا اه كواشي الْأَنْهارُ حسن ، وقيل كاف لِهذا كاف على قراءة من قرأ ما بعده بالواو ، حسن على قراءة من قرأه بلا واو ، وجوابه لولا الجملة قبلها ، وهو وما كنا لنهتدي ، أي : من ذوات أنفسنا لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ فأن وما في حيزها في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف ، وجواب لولا مدلول عليه بقوله : وما كنا لنهتدي ، وقرأ الجماعة « وما كنا » بواو وهو كذا في مصاحف الأمصار وفيها وجهان : أظهرهما أنها واو الاستئناف والجملة بعدها مستأنفة ، والثاني