احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
286
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أَزْواجٍ ، حَمُولَةً وَفَرْشاً جائز عند نافع خُطُواتِ الشَّيْطانِ كاف مُبِينٌ حسن إن نصب ، ثمانية بالعطف على معمول ، أنشأ ، أو نصب بفعل مقدّر ، وليس بوقف إن نصب بدلا من ، حمولة ، أو مما رزقكم اللّه لتعلق ما بعده بما قبله وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ جائز ، لأن ما بعده استئناف أمر من اللّه تعالى ، ومثله : أم الأنثيين ، إن كان حرّم الذكور ، فكل ذكر حرام ، وإن كان حرّم الإناث ، فكل أنثى حرام ، واحتج عليهم بهذا لأنهم أحلوا ما ولد حيّا ذكر للذكور وحرّموه على الإناث ، وكذا إن قالوا : الأنثيان ، وكانوا يحرّمون أيضا الوصيلة وأخاها على الرجال والنساء ، وإن قالوا حرّم : ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ، فكل مولود منها حرام ، وكلها مولود ، فكلها إذن حرام ، فتخصيص التحريم للبعض دون البعض تحكم ، فمن أين جاء هذا التحريم أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ جائز ، لأن : أم الأنثيين منصوب بأنشأ صادِقِينَ حسن ، أي : إن اللّه حرّم ذلك وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ جائز أيضا ، وكذا الأنثيين ، ومثله : أرحام الأنثيين إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا كاف فإنه لم يأتكم بني به ولستم تؤمنون بكتاب ، فهل شهدتم اللّه حرّم هذا . وقيل لا وقف من قوله : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ إلى قوله : إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا ، لأن ذلك كله داخل في قوله : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ أي : على تحريم ذلك ، لأنه لو جاء التحريم بسبب الذكور لحرّم جميع الذكور ، ولو جاء التحريم بسبب الإناث لحرّم جميع الإناث ، ولو جاء بسبب اشتمال الرّحم عليه لحرّم الكل .