احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

280

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تقديره وجنات من أعناب أخرجناها وهي قراءة الأعمش ، ولا يصح رفعه عطفا على قنوان لأن الجنة من الأعناب لا تكون من القنوان ، ومعنى دانية ، أي : قريبة تدنو بنفسها لمن يجنيها ، وليس بوقف لمن نصب جنات عطفا على حبّا أو على نبات وإن نصبتها بفعل مقدر ، أي : وأخرجنا به جنات كانت الوقوف على خضرا وعلى متراكبا وعلى دانية كافية مِنْ أَعْنابٍ جائز وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ حسن ، وقيل كاف ، وَيَنْعِهِ كاف ، وينعه من باب ضرب . يقال ينع الثمر يينع ينعا وينوعا إذا نضج وأدرك وأينع مثله ، أي : وانظروا إلى إدراكه واحمراره قرأ الأخوان إلى ثمره بضمتين ، والباقون بفتحتين يُؤْمِنُونَ تامّ شُرَكاءَ الْجِنَّ كاف ، ومثله : وخلقهم وهو أكفى لمن قرأ : وخلقهم بفتح اللام ، وفي الجنّ الحركات الثلاث ، فالرفع على تقديرهم الجنّ جوابا لمن قال من الذين جعلوا للّه شركاء ، فقيل هم الجنّ ، وبها قرأ أبو حيوة والنصب على أنه مفعول ثان لجعل ، وضعف قول من نصبه بدلا من شركاء لأنه لا يصح للبدل ، أي : يحلّ محلّ المبدل منه . فلا يصح وجعلوا للّه الجنّ وبالنصب قرأ العامة والجنّ بالجرّ والإضافة . وبها قرأ شعيب بن أبي حمزة ويزيد بن قطيب بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف ، وقيل تامّ للابتداء بالتنزيه يَصِفُونَ تامّ ، على استئناف ما بعده خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو بديع أو مبتدأ وخبره ما بعده من قوله : أنى يكون له ولد ، وعليه فلا يوقف على الأرض لئلا يفصل بين المبتدأ وخبره ، وإن جعل بديع بدلا من قوله : للّه أو من الهاء في سبحانه أو نصب على المدح جاز الوقف على الأرض وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ حسن ، ومثله : كل شيء عَلِيمٌ أحسن منهما إِلَّا هُوَ و فَاعْبُدُوهُ و وَكِيلٌ كلها حسان ، ومثلها