احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

270

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تَضَرَّعُوا جائز ، كذا قيل قُلُوبُهُمْ مثله على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعلت الجملة داخلة تحت الاستدراك ، فيكون الحامل على ترك التضرّع قسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي كان الشيطان سببا في تحسينها لهم ، وهذا أولى يَعْمَلُونَ كاف ، وقيل : تامّ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حسن مُبْلِسُونَ كاف ، على استئناف ما بعده الَّذِينَ ظَلَمُوا جائز رَبِّ الْعالَمِينَ تامّ يَأْتِيكُمْ بِهِ حسن ، وقيل : كاف . وقيل : تام يَصْدِفُونَ تامّ أَوْ جَهْرَةً لم ينص أحد عليه لكن نصوا على نظيره ووسموه بالتمام في قوله : ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ للاستفهام بعده ، وشرطوا في النظير أن يكون منصوصا عليه ، فهذا مثله ، لأن جملة هَلْ يُهْلَكُ معناها النفي ، أي : ما يهلك إلا القوم الظالمون ولذلك دخلت إلا ، فهو جائز الظَّالِمُونَ كاف وَمُنْذِرِينَ حسن عَلَيْهِمْ جائز يَحْزَنُونَ تامّ ، ومثله : يفسقون خَزائِنُ اللَّهِ حسن الْغَيْبَ أحسن مما قبله إِنِّي مَلَكٌ جائز : وهذه الأجوبة الثلاثة لما سأله المشركون ، فالأول جواب لقولهم : إن كنت رسولا فاسأل اللّه يوسع علينا خيرات الدنيا . والثاني : جواب إن كنت رسولا فأخبرنا بما يقع في المستقبل من المصالح والمضارّ ، فنستعد لتحصيل تلك ودفع هذه . والثالث : جواب قولهم : مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ما يُوحى إِلَيَّ كاف ، ومثله : البصير ، للابتداء بالاستفهام تَتَفَكَّرُونَ تامّ إِلى رَبِّهِمْ ، وَلا