احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

23

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

صلّى اللّه عليه وسلّم ولا عن أحد من أصحابه . قاله الشعراوي في [ الدرر المنثورة في بيان زبدة العلوم المشهورة ] وينبغي للقارئ أن يقطع الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب عما بعدها إذا كان بعدها ذكر الجنة ، ويقطعها أيضا عما بعدها إن كان بعدها ذكر النار : نحو قوله وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ « 1 » هنا الوقف ، ولا يوصل ذلك بقوله : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ « 2 » ونحو يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ « 3 » هنا الوقف ، ولا يوصله بما بعده ونحو وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ « 4 » هنا الوقف ، فلا يوصله بما بعده من قوله لِلْفُقَراءِ ونحو قوله في التوبة : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 5 » هنا الوقف ، فلا يوصله بما بعده من قوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا « 6 » وكذا كل ما هو خارج عن حكم الأول ، فإنه يقطع . قال السخاوي : ينبغي للقارئ أن يتعلم وقف جبريل ، فإنه كان يقف في سورة آل عمران عند قوله صَدَقَ اللَّهُ « 7 » ثم يبتدئ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 8 » والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتبعه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقف في سورة البقرة والمائدة عند قوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 9 » وكان يقف على قوله : سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ « 10 » وكان يقف قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ « 11 » ثم يبتدئ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ

--> ( 1 ) غافر : 6 . ( 2 ) غافر : 7 . ( 3 ) الإنسان : 31 . ( 4 ) الحشر : 7 . ( 5 ) التوبة : 19 . ( 6 ) التوبة : 20 . ( 7 ) آل عمران : 95 . ( 8 ) آل عمران : 95 . ( 9 ) المائدة : 48 . ( 10 ) المائدة : 116 . ( 11 ) يوسف : 108 .