احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

220

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الممتنع من اتباع الشيطان ممتنعا بفضله ورحمته ، فعلى الأول يتم الكلام على أذاعوا به . ولا يوقف على منهم حتى يبلغ قليلا ، لأن الأمر إذا ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الجماعة ولم يكن للاستثناء من المستنبطين معنى وجعله مستثنى من قوله : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته بعيد لأنه يصير المعنى وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتبع الجماعة الشيطان ، والكلام في كونه استثناء منقطعا أو متصلا ، وعلى كل قول مما ذكر يطول شرحه ، ومن أراد ذلك فعليه بالبحر المحيط ، فيه العذب العذاب والعجب العجاب ، وما ذكرناه هو ما يتعلق بما نحن فيه . وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ كاف إِلَّا قَلِيلًا تامّ : للابتداء بالأمر فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز : لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا الْمُؤْمِنِينَ حسن كَفَرُوا كاف تَنْكِيلًا تامّ : للابتداء بالشرط نَصِيبٌ مِنْها جائز : للابتداء بالشرط ، وعلى قاعدة يحيى بن نصير لا يوقف على أحد المزدوجين حتى يأتي بالثاني وهو كفل منها و كِفْلٌ مِنْها كاف مُقِيتاً تامّ أَوْ رُدُّوها كاف حَسِيباً تامّ إِلَّا هُوَ جائز لا رَيْبَ فِيهِ كاف حَدِيثاً تامّ فِئَتَيْنِ جائز : عند أبي حاتم . قاله الهمداني . وقال النكزاوي : ليس بوقف لأن قوله : واللّه أركسهم بما كسبوا من تمام المعنى ، لأن هذه الآية نزلت في قوم هاجروا من مكة إلى المدينة سرّا فاستثقلوها فرجعوا إلى مكة سرّا . فقال بعض المسلمين إن لقيناهم قتلناهم وصلبناهم لأنهم قد ارتدوا . وقال قوم أتقتلون قوما على دينكم من أجل أنهم استثقلوا المدينة .