احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
208
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
السجستاني : الوقف على كل واحدة من الكلمات إلى قوله في الآية الثانية إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كاف وَبَناتُ الْأُخْتِ جائز : للفرق بين التحريم النسبي والسببي ، والوقف على مِنَ الرَّضاعَةِ ، و فِي حُجُورِكُمْ ، و دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، و فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ، و مِنْ أَصْلابِكُمْ ، و إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ، و رَحِيماً كلها وقوف جائزة ، لأن التعلق فيها من جهة المعنى والنفس يقصر عن بلوغ التمام أَيْمانُكُمْ كاف : إن انتصب كتاب بإضمار فعل : أي الزموا كتاب اللّه ، وعند الكوفيين أنه منصوب على الإغراء وهو بعيد ، والصحيح أن الإغراء إذا تأخر لم يعمل فيما قبله ، وتأول البصريون قول الشاعر : [ الرجز ] يا أيها المائح دلوي دونكا * إنّي رأيت الناس يحمدونكا على أن دلوي منصوب بالمائح : أي الذي ماح دلوي ، والمشهور أن ذلك من باب المبتدأ والخبر ، وأن دلوي مبتدأ ودونك خبره ، وما استدل به الكسائي على جواز تقديم معمول اسم الفعل عليه ، وأن دونك اسم فعل ودلوي معموله لا يتعين ، في الصحاح : الماتح بالمثناة الفوقية المستقي من أعلى البئر ، والمائح بالتحتية الذي يملأ دلوه من أسفلها كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف : إن قرئ وأحل ببنائه للفاعل ، وليس بوقف إن قرئ بضم الهمزة مبنيا للمفعول عطف على حرّمت غَيْرَ مُسافِحِينَ جائز فَرِيضَةً كاف ، ومثله : من بعد