احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

204

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بوقف لمن خفض الأرحام على القسم والتقدير باللّه وبالأرحام كقولك أسألك باللّه وبالرحم ، وقيل الوقف على به ، وإن نصب ما بعده على الإغراء بمعنى عليكم الأرحام فصلوها فالوقف على به كاف عند يعقوب ، وتام عند الأخفش ، وخالفهما أبو حاتم ووقف على تساءلون به والأرحام على قراءتي النصب والجرّ رَقِيباً كاف الْيَتامى أَمْوالَهُمْ جائز بِالطَّيِّبِ كاف : عند نافع إِلى أَمْوالِكُمْ حسن كَبِيراً كاف وَرُباعَ حسن أَيْمانُكُمْ حسن أَلَّا تَعُولُوا كاف : وقال نافع تامّ : وهو رأس آية نِحْلَةً كاف : للابتداء بالشرط مَرِيئاً حسن : ومن وقف على فكلوه وجعل هنيئا مريئا دعاء : أي هنأكم اللّه وأمرأكم كان جائزا ، ويكون هنيئا مريئا من جملة أخرى غير قوله : فكلوه لا تعلق له به من حيث الإعراب بل من حيث المعنى ، وانتصب مريئا على أنه صفة وليس وقفا إن نصب نعتا لمصدر محذوف : أي فكلوه أكلا هنيئا ، وكذلك إن أعرب حالا من ضمير المفعول فهي حال مؤكدة لعاملها ، وعند الأكثر معناه الحال ، ولذلك كان وصله أولى قِياماً جائز : لاتفاق الجملتين مَعْرُوفاً كاف النِّكاحَ حسن : عند بعضهم ، وبعضهم وقف على وابتلوا اليتامى ، وجعل حتى لانتهاء الابتداء لا للابتداء : أي غيا الابتداء بوقت البلوغ ، لأن الآية لم تتعرّض لسن البلوغ . ثم ابتدأ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ والجواب مضمر : أي حتى إذا بلغوا النكاح زوّجوهم وسلموا إليهم أموالهم فحذف الجواب لأن في قوله : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً دلالة عليه رُشْداً ليس بوقف لشدة اتصاله بما بعده فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ حسن أَنْ يَكْبَرُوا أحسن منه : وقال أبو عمرو : كاف فَلْيَسْتَعْفِفْ حسن بِالْمَعْرُوفِ كاف ، للابتداء