احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
179
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وكاف لمن قرأه بالفوقية ترجعون تامّ : ولا وقف من قُلْ آمَنَّا إلى مِنْ رَبِّهِمْ فلا يوقف على الْأَسْباطِ لعطف ما بعده على ما قبله مِنْ رَبِّهِمْ جائز ، لأن ما بعده حال : أي آمنا غير مفرّقين مِنْهُمْ صالح ، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا مُسْلِمُونَ تامّ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ جائز مِنَ الْخاسِرِينَ تامّ حَقٌّ تامّ عند نافع وخولف في هذا ، لأن قوله وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ معطوف على ما قبله ، ولكن هو من عطف الجمل فيجوز الْبَيِّناتُ كاف ، وكذا : الظالمين أَجْمَعِينَ جائز ، لأنه رأس آية ، وليس بمنصوص عليه ، غير أن خالِدِينَ حال من الضمير في عليهم ، والعامل الاستقرار أو الجارّ لقيامه مقام الفعل خالِدِينَ فِيها أحسن . ومعنى خلودهم في اللعنة استحقاقهم لها دائما وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ جائز عند بعضهم . وقيل لا يجوز للاستثناء ، وتقدّم ما فيه غَفُورٌ رَحِيمٌ تامّ ، ومثله الضالون وَلَوِ افْتَدى بِهِ حسن . وقال أبو عمرو : كاف ، وقرأ عكرمة لن نقبل بنون العظمة ، وتوبتهم بالنصب أيضا مفعول به ، ورسموا ملء بلام واحدة ، ومثلها الخبء ، ودفء من كل ساكن قبل الهمز أَلِيمٌ كاف مِنْ ناصِرِينَ تامّ ومثله : تحبون للابتداء بالنفي ، وهو رأس آية عند أهل الحجاز بِهِ عَلِيمٌ تامّ عَلى نَفْسِهِ ليس بوقف لتعلق حرف الجرّ بما قبله التَّوْراةُ كاف عند أبي حاتم . وقال نافع : تامّ صادِقِينَ كاف . وقيل تام للابتداء بالشرط بعده الظَّالِمُونَ تامّ صَدَقَ اللَّهُ حسن عند بعضهم