احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
176
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ذلك ، ونقل ابن عطية الإجماع على أن ولا تؤمنوا من مقول اليهود غير سديد . والرابع من أوجه النصب أن يؤتى منصوب على الاشتغال : أي تذكرون أن يؤتى أحد تذكرونه ، فتذكرونه مفسر بكسر السين ، ولكونه في قوّة المنطوق صحّ أن يفسر . وأما وجه الجرّ فأن أصلها لأن ، فأبدلت لام الجرّ مدّة كقراءة ابن عامر آن كان ذا مال بهمزة محققة ومسهلة أو محققتين ، وبها قرأ حمزة وعاصم : أي لأن كان ذا مال . والوجه المحتمل هو أن أن يؤتى متعلق بلا تؤمنوا على حذف حرف الجرّ : أي ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد ولا يؤمنوا بأن يحاجوكم فيكون أن يؤتى وما عطف عليه مفعولا لقوله ولا تؤمنوا ، وعلى هذا لا يوقف على : من تَبِعَ دِينَكُمْ ، لأن أن متصلة بما قبلها فلا يفصل بين الفعل والمفعول . ويجوز أن لا تقدّر الباء فتقول ولا تؤمنوا إن يؤتى أحد النبوّة والكتاب إلا لمن تبع دينكم ، فأن يؤتى من تمام الحكاية عن اليهود ، وقوله : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ اعتراض بين الفعل والمفعول ، وإن جعل أن يؤتى متصلا بالهدى بتقدير قل إن الهدى هدى اللّه أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المسلمون ، وأن لا يحاجوكم كان الوقف على لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ اه . من أبي حيان وتلميذه السمين ملخصا ، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف ، ولكن ما ذكر فيه كفاية ، غفر اللّه لمن نظر بعين الإنصاف ، وستر ما يرى من الخلاف عِنْدَ رَبِّكُمْ حسن بِيَدِ اللَّهِ كاف : لأن يؤتيه لا يتعلق بما قبله مع أن ضميري فاعله ومفعوله عائدان إلى اللّه وإلى الفضل ، قاله السجاوندي مَنْ يَشاءُ كاف ، ومثله : واسع عليم ، وكذا : من يشاء الْعَظِيمِ تامّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ حسن قائِماً كاف : لأن ذلك مبتدأ سَبِيلٌ حسن يَعْلَمُونَ كاف . وقيل تامّ بَلى ليس بوقف . وقيل