احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
160
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ويقتلون بغير ألف لفصله بين اسم إن وخبرها ، وقوله : فَبَشِّرْهُمْ في موضع خبر إن ، وإن جعل خبر إن أولئك الذين حبطت أعمالهم ، فلا يوقف على أليم ، ولا على الناس للعلة المذكورة أَلِيمٍ كاف وَالْآخِرَةِ صالح . وقال أبو عمرو : كاف للابتداء بالنفي مع اتحاد المقصود مِنْ ناصِرِينَ تامّ ، ومثله : معرضون مَعْدُوداتٍ صالح ، لأن الواو بعده تصلح للعطف وللحال : أي وقد غرّهم أو قالوا مغرورين يَفْتَرُونَ كاف لا رَيْبَ فِيهِ جائز . وقال نافع : تامّ وخولف في هذا ، لأن ما بعده معطوف على الجملة قبله ، فهو من عطف الجمل لا يُظْلَمُونَ تامّ مَنْ تَشاءُ جائز في المواضع الأربعة ، وقد نصّ بعضهم على الأوّل منها والأخير ، والوجه أنها شيء واحد بِيَدِكَ الْخَيْرُ كاف قَدِيرٌ تامّ فِي النَّهارِ جائز . وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على أحد المتقابلين حتى يؤتى بالثاني ، ومثله : من الميت ، ومن الحيّ بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ تامّ للابتداء بالشرط فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ . قال أبو حاتم السجستاني : كاف ، ووافقه أبو بكر بن الأنباري ولم يمعن النظر ، وأظنه قلده ، وكان يتحامل على أبي حاتم ويسلك معه ميدان التعصب ، تغمدنا اللّه وإياهم برحمته ، ولعل وجه هذا الوقف أنه رأى الجملة مركبة من الشرط والجزاء ، وهو قوله : ومن يفعل ذلك فليس من اللّه في شيء ، استأنف بعده إلا على معنى إلا أن يكون الخوف يحمله عليه ، فعلى هذا التأويل يسوغ الوقف على شيء ، وأجاز الابتداء بإلا هنا ، وفيه ضعف ، لأن إلا حرف استدراك يستدرك بها الإثبات