احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
151
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كأنهم قالوا اغفر لنا غفرانا : أي مغفرة ، أو نسألك غفرانك ، أو أوجب لنا غفرانك : أي مغفرتك فيكون منصوبا على المفعول به ، فلا يكون له تعلق بما قبله على كل تقدير الْمَصِيرُ تامّ إِلَّا وُسْعَها صالح ، ومثله : ما كسبت ، وكذا : وعليها ما اكتسبت . وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني ، وهو أحسن للابتداء بالنداء أَوْ أَخْطَأْنا ، و مِنْ قَبْلِنا ، و ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ كلها حسان . وقال أبو عمرو : كافية للابتداء فيها بالنداء ولكن الواو لعطف السؤال على السؤال ، وتؤذن بأن كل كلمة ربنا تكرار وَاعْفُ عَنَّا ، وَاغْفِرْ لَنا ، وَارْحَمْنا كلها حسان ، واستحسن الوقف على كل جملة منها ، لأنه طلب بعد طلب ودعاء بعد دعاء أَنْتَ مَوْلانا ليس بوقف لمكان الفاء بعده واتصال ما بعدها بما قبلها على جهة الجزاء ، ولو كان بدل الفاء واو لحسن الوقف والابتداء بما بعدها الْكافِرِينَ تامّ ، وفي الحديث : « إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وأنزل فيه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، فلا يقرءان في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان » . سورة آل عمران « 1 » مائتا آية اتفاقا ، وكلمها ثلاثة آلاف وأربعمائة وثمانون كلمة ، وحروفها أربعة عشر ألفا وخمسمائة وعشرون حرفا ، وفيها ما يشبه الفواصل ، وليس
--> ( 1 ) ذكر الشيخ أنها مائتا آية اتفاقا وهذا أمر مختلف فيه لأنها مائتا آية إلا آية في الشامي ومائتا آية