احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

129

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ومثله الحرام كَما هَداكُمْ ليس بوقف ، لأن الواو بعده للحال . وقال الفرّاء : إن بمعنى ما ، واللام بمعنى إلا : أي وما كنتم من قبله إلا من الضالين ، والهاء في قبله راجعة إلى الهدى أو إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعند قوم كما هداكم لأن الواو تصلح حالا واستئنافا ، وأن بمعنى قد ، قاله السجاوندي وعلى هذا يجوز الوقف عليه ، والصحيح أنها مخففة من الثقيلة الضَّالِّينَ كاف ، وثم للترتيب الأخبار أَفاضَ النَّاسُ جائز وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ كاف رَحِيمٌ تامّ ، ومثله ذكرا مِنْ خَلاقٍ كاف ، وكذا : عذاب النار ، ومثله كسبوا الْحِسابِ تامّ باتفاق مَعْدُوداتٍ كاف ، لأن الشرط في بيان حكم آخر ، والمعدودات هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر والأيام المعلومات هي يوم النحر ويومان بعده ، فيوم النحر معلوم للنحر غير معدود للرمي إلا للعقبة ، واليومان بعده معدودان معلومان ، والرابع معدود غير معلوم فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ الأول جائز . وقال يحيى بن نصير النحوي لا يوقف على الأول حتى يؤتى بالثاني ، وهذا جار في كل معادل كما تقدم و عَلَيْهِ الثاني ليس بوقف لتعلق ما بعده : أي لمن اتقى اللّه في حجه وغيره لِمَنِ اتَّقى حسن . وقال أبو عمرو كاف تُحْشَرُونَ تامّ عَلى ما فِي قَلْبِهِ قيل ليس بوقف ، لأن الواو بعده للحال الْخِصامِ كاف ، ومثله لِيُفْسِدَ فِيها لمن رفع وَيُهْلِكَ بضم الياء والكاف من أهلك على الاستئناف . أو خبر مبتدإ محذوف : أي وهو