احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

127

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

في فعلها ، وليس بوقف لمن نصبها عطفا على الحج فتكون داخلة في الوجوب ، وبهذه القراءة قرأ العامة لِلَّهِ كاف ومثله مِنَ الْهَدْيِ ، و مَحِلَّهُ ، و أَوْ نُسُكٍ ، و مِنَ الْهَدْيِ وإذا للشرط مع الفاء ، وجوابها محذوف : أي فإذا أمنتم من خوف العدوّ أو المرض فامضوا إِلَى الْحَجِّ ليس بوقف لأن قوله : فما استيسر جواب الشرط ، وموضع ما رفع ، فكأنه قال فعليه ما استيسر من الهدى فحذف الخبر لأن الكلام يدل عليه ، وقيل موضعها نصب بفعل مضمر كأنه قال فيذبح ما استيسر من الهدى إِذا رَجَعْتُمْ حسن كامِلَةٌ أحسن منه . فائدة : من الإجمال بعد التفصيل قوله : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ، أعيد ذكر العشرة لدفع توهم أن الواو في وسبعة بمعنى أو فتكون الثلاثة داخلة فيها وأتى بكاملة لنفي احتمال نقص في صفاتها وهي أحسن من تامة ، فإن التمام من العدد قد علم . قاله الكرماني الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حسن . مطلب ما ينفع القارئ : فائدة تنفع القارئ : حذفت النون في حاضري في حالتي النصب والجرّ للإضافة مع إثبات الياء خطا ساقطة في اللفظ وصلا ، ومثله غير محلي الصيد في المائدة ، والمقيمي الصلاة في الحج ، وفي التوبة غير معجزي اللّه في الموضعين ، وفي مريم إلا آتي الرحمن عبدا ، وفي القصص : وما كنا مهلكي القرى ، فالياء في هذه المواضع كلها ثابتة خطا ولفظا في الوقف . وساقطة وصلا لالتقاء الساكنين ،