احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

120

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

المخاطب . يروى أن المسلمين امتنعوا من الطواف بالبيت لأجل الأصنام التي كانت حوله للمشركين ، فأنزل اللّه هذه الآية : أي فلا إثم عليه في الطواف في هذه الحالة . وقيل إن الصفا والمروة كانا آدميين فزنيا في جوف الكعبة فمسخا فكره المسلمون الطواف بهما ، فأنزل اللّه الرخصة في ذلك أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما حسن . وقيل كاف شاكِرٌ عَلِيمٌ تام فِي الْكِتابِ ليس بوقف ، لأن أولئك خبر إن فلا يفصل بين اسمها وخبرها بالوقف ، ومثله اللاعنون للاستثناء بعده أَتُوبُ عَلَيْهِمْ جائز الرَّحِيمُ تامّ وَهُمْ كُفَّارٌ ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد أَجْمَعِينَ ليس بوقف ولم ينص أحد عليه ، ولعل وجه عدم حسنه أن خالدين منصوب على الحال من ضمير عليهم ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها حسن . وقال أبو عمرو صالح ، لأن ما بعده يصلح أن يكون مستأنفا وحالا يُنْظَرُونَ تامّ إِلهٌ واحِدٌ جائز ، لأن ما بعده يصلح أن يكون صفة أو استئناف إخبار الرَّحِيمُ تامّ : ولا وقف من قوله : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ إلى يَعْقِلُونَ فلا يوقف على الأرض ، ولا على النهار ، ولا على الناس ولا بعد موتها ، ولا بين السماء والأرض لأن العطف يصير الأشياء كالشئ الواحد يَعْقِلُونَ تام . فإن قيل : لم ذكر في هذه الآية أدلة ثمانية وختمها بيعقلون ، وفي آخر آل عمران ذكر ثلاثة وختمها بأولي الألباب فلم لا عكس ؟ لأن ذا اللب أحضّ وأقوى على إتقان الأدلة الكثيرة والنظر فيها من ذي العقل ، كذا أفاده بعض مشايخنا كَحُبِّ