احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
118
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تامّ الْحَرامِ كاف : ومثله من ربك عَمَّا يَعْمَلُونَ تامّ : سواء قرئ بتاء الخطاب أو بياء الغيبة الْحَرامِ الأخير حسن شَطْرَهُ ليس بوقف للام العلة بعده ولا يوقف على حجة إن كان الاستثناء متصلا ، وعند بعضهم يوقف عليه إن كان منقطعا لأنه في قوة لكن فيكون ما بعده ليس من جنس ما قبله . واخشوني بإثبات الياء وقفا ووصلا ، ومثله في إثبات الياء : فاتبعوني يحببكم اللّه ، في آل عمران وفي الأنعام : قُلْ إِنَّنِي هَدانِي ، وفي الأعراف : فَهُوَ الْمُهْتَدِي ، وفي هود : فَكِيدُونِي ، وفي يوسف : أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ، وفيها : ما نَبْغِي ، وفي الحجر : أَ بَشَّرْتُمُونِي ، وفي الكهف : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي ، وفي مريم : فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ ، وفي طه : فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ، وفي القصص : أَنْ يَهْدِيَنِي ، وفي يس : وَأَنِ اعْبُدُونِي ، وفي المنافقين : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي هذه كلها بالياء الثابتة كما هي في مصحف عثمان بن عفان ، وما ثبت فيه لم يجز حذفه في التلاوة بحال ، لا في الوصل ولا في الوقف ، وقطعوا حيث عن ما في وحيث ما كنتم في الموضعين وَاخْشَوْنِي جائز ، وتبتدئ : ولأتمّ نعمتي ، وكذا كل لام قبلها واو ولم يكن معطوفا على لام كي قبلها ، فإن عطف على لام قبلها كقوله تعالى : وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ فإنه معطوف على لتبتغوا فضلا ، لأن لام العلة في التعلق كلام كي ، فلا يوقف على فضلا من ربكم ، ولا على مبصرة لشدة التعلق كما سيأتي تَهْتَدُونَ تام إن علق كما بقوله : فَاذْكُرُونِي ،