احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

113

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تامّ لأن ما بعده من قول اللّه لما روى عن مجاهد في هذه الآية . قال استرزق إبراهيم لمن آمن باللّه واليوم الآخر قال تعالى ومن كفر فأرزقه عَذابِ النَّارِ جائز الْمَصِيرُ تامّ وَإِسْماعِيلُ كاف ، إن جعل ربنا مقولا له ولإبراهيم : أي يقولان ربنا ، ومن قال إنه مقول إسماعيل وحده وقف على البيت ويكون قوله وإسماعيل مبتدأ وما بعده الخبر ، وقد أنكر أهل التأويل هذا الوجه ولم يذكر أحد منهم فساده . والذي يظهر واللّه أعلم أنه من جهة أن جمهور أهل العلم أجمعوا على أن إبراهيم وإسماعيل كلاهما رفعا القواعد من البيت ، فمن قال إنه من مقول إسماعيل وحده ، وإن إسماعيل كان هو الداعي وإبراهيم هو الباني وجعل الواو للاستئناف قد أخرجه من مشاركته في رفع القواعد ، والصحيح أن الضمير لإبراهيم وإسماعيل تَقَبَّلْ مِنَّا حسن الْعَلِيمُ تامّ مُسْلِمَةً لَكَ حسن مَناسِكَنا صالح : ومثله علينا الرَّحِيمُ تامّ مِنْهُمْ ليس بوقف لأن يتلو صفة للرسول كأنه قال رسولا منهم تاليا وَيُزَكِّيهِمْ حسن الْحَكِيمُ تامّ نَفْسَهُ كاف لفصله بين الاستفهام والإخبار فِي الدُّنْيا حسن : وليس منصوصا عليه الصَّالِحِينَ أحسن منه . وقيل كاف على أن العامل في إذ قال أسلمت : أي حين أمره بالإسلام . قال أسلمت أو يجعل ما بعده بمعنى اذكر إذ قال له ربه أسلم . وليس بوقف إن