يوسف حسن نوفل
75
من المكتبة القرآنية
ومن هذا الإحصاء ندرك أنه ترك ستا وأربعين سورة لم يتعرض لشئ فيها ، فأبو القاسم لم يقصد بكتابه هذا تفسيرا حتى يأتي على جميع سور القرآن الكريم المائة والأربع عشرة ، بل كان يقصد نكتا معينة في غريب الإعراب الوظيفى مطبقا ذلك على أغلب سور القرآن الكريم . وقد سار الزمخشري بانتظام في علاج نكت السور القرآنية ابتداء من سورة الفاتحة ثم استمر حتى نهاية سورة لقمان ، أي أنه سار يتتبع السور حتى منتصف الجزء الحادي والعشرين من المصحف الشريف ، ثم ترك سورة السجدة ، وانتقل إلى الأحزاب ، واستمر حتى سورة يس ، وتجاوز كلا من : الصافات ، وسورة ص ، والزمر ، وغافر ، وفصلت ، والشورى ، حتى وصل إلى سورة الزخرف فعالج نكتها ، ونكت السورة التالية لها حتى سورة الطور ، ثم تجاوز سورتي النجم والقمر ، وعالج نكت سورتي الرحمن والواقعة ، وتجاوز بعد الواقعة السور الآتية : الحديد ، والمجادلة ، والحشر ، والممتحنة ، والصف ، والجمعة ، ثم عرج على نكت سورة ( المنافقون ) ، وترك سورة التغابن ، وانتقل إلى سورة الطلاق ، واستمر بعدها معالجا سور : الجن ، المزمل ، والمدثر . ثم عالج نكت سورتي القيامة والإنسان ، وتجاوز سورتي المرسلات والنبأ ، ثم عالج النازعات ، وتجاوز : عبس والتكوير ، ثم عالج الانفطار ، وتجاوز المطففين ، وعالج الانشقاق ، وتجاوز سور البروج والطارق والأعلى ، ثم عالج الغاشية ، وتجاوز كلا من سورتي الفجر والبلد ، متنقلا إلى سور : الشمس ، والليل ، والضحى ، ثم تجاوز سورتي الشرح ، والتين وعالج سورة العلق ، ثم تجاوز سورتي القدر ، والبينة ، وانتقل إلى الزلزلة ، وتجاوز كلا من : العاديات ، والقارعة ، والتكاثر ، والعصر ، والهمزة ، والفيل ، وقريش ، ثم عالج سورة الماعون ( أرأيت ) . وترك كلا من سور : الكوثر ، و « الكافرون » ، والنصر ، والمسد . وعالج أخيرا نكت سورة الإخلاص ، وتوقف عندها ، فلم يعالج سورتي الفلق ، والناس . منهج الزمخشري في تصنيف نكت الإعراب : اشتهر الزمخشري باتباع المنهج التعليمي في بعض كتبه باستخدام الحوار التعليمي ، بطرح سؤال ثم الإجابة عنه ، ونسوق لذلك مثالا واحدا لنكتة من بين