يوسف حسن نوفل

60

من المكتبة القرآنية

ثم يقول عن كتابه : هذا ، وكم فيه من مزايا * وفي زواياه من خبايا ويطمع الحبر في التقاضى * فيكشف الخبر عن قضايا كما يصفه بأنه : أندى على الأكباد من قطر الندى * وألذ في الأجفان من سنة الكرى ثم يمضى في بيان الغرض من كتابه ، والهدف من تأليفه ، ويبين منهجه : « ولما كانت علوم القرآن لا تنحصر ، ومعانيه لا تستقصى وجبت العناية بالقدر الممكن ، ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع الناس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ، فاستخرت اللّه تعالى ، وللّه الحمد ، في وضع كتاب في ذلك جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمنته من المعاني الأنيقة ، والحكم الرشيقة ، ما يهز القلوب طربا ، ويبهر العقول عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، وعنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، ومطلعا على بعض أسراره ووقائعه ، واللّه المخلص المعين ، وعليه أتوكل ، وبه أستعين ، وسميته : ( البرهان في علوم القرآن ) وهذه فهرست أنواعه . الأولى : معرفة سبب النزول . والثاني : معرفة المناسبات بين الآيات . والثالث : معرفة الفواصل . والرابع : معرفة الوجوه والنظائر . والخامس : علم المتشابه . والسادس : علم المبهمات . والسابع : في أسرار الفواتح . والثامن : في خواتم السور .