يوسف حسن نوفل
42
من المكتبة القرآنية
حنيذ : أي مشوى بين حجرين وإنما يفعل ذلك لتتصبب عنه اللزوجة التي فيه وهو من قولهم حنذت الفرس استحضرته شوطا أو شوطين . الحنف : ميل من الضلال إلى الاستقامة والجنف ميل من الاستقامة إلى الضلال ، والحنيف المائل إلى ذلك ، وتحنف فلان أي تحرى طريق الاستقامة ، وسمت العرب كل من حج أو اختتن : حنيفا تنبيها على أنه دين إبراهيم - عليه السّلام - . وهكذا يمضى الراغب الأصفهاني في معجمه هذا متتبعا معظم مفردات القرآن الكريم يعرضها ويشرحها ويفسرها تفسير إحاطة وشمول ليفيد منها قارئ القرآن الكريم وقاصد تفسيره وفهمه ، إسهاما في صناعة الكتاب الإسلامي . 5 - التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب لأبى عبد اللّه محمد بن عمر بن حسين القرشي الشافعي الطبرستاني الأصل الملقب بفخر الدين الرازي . كان علماء الأصول إذا نقلوا عنه قالوا : وقال الإمام ، أو عن الإمام ، وإذا قالوا : الإمام بدون ذكر اسم بعده لم يريدوا غيره في كل عباراتهم وكتبهم . ولد في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث أو أربع أو خمس وأربعين وخمسمائة من الهجرة ، ثم تلقى التعليم عن أبيه الإمام ضياء الدين خطيب الري صاحب الإمام البغوي ، وكان الفخر ينعت بابن خطيب الري نسبة إلى أبيه ، فلما مات أبوه قصد الكمال السمعاني ثم عاد إلى الري واشتغل بالعلوم الحكمية ، كما اشتغل بأمر الفقه . وقد اشتغل في علم الأصول على أبيه ضياء الدين عمر ، وتعددت شيوخه وتنوعوا . حتى صار من علماء عصره فقها ، ولغة ، ومنطقا ، ومذاهب كلامية وحكمية ، يقول عنه ابن خلكان : إن كتبه ممتعة ، وقد انتشرت تصانيفه في البلاد ، ورزق فيها سعادة عظيمة . من كتبه التفسير الكبير الذي بين أيدينا ( مفاتيح الغيب ) ، وكتاب تفسير الفاتحة ، واشتمل على آلاف المسائل . وكتاب التفسير الصغير واسمه ( أسرار التنزيل وأنوار التأويل ) وكتاب المحصول وقد طبع بالسعودية ، وكتب أخرى عديدة ، وأتم منها قبل موته ما زاد على 65 كتابا ، ومات دون أن يتم نحو ثمانية كتب ، وكان إذا ركب