يوسف حسن نوفل

30

من المكتبة القرآنية

أما الوجه السابع والعشرون فهو وقوع البدائع البليغة في القرآن الكريم ، وقد أنهاها بعضهم إلى مائتي نوع ، وهي ألوان بديعية مثل : التورية أو الإيهام ، والاستخدام ، والالتفات ، والإطراء ، والانسجام ، والإدماج ، والافتنان ، والاقتدار وائتلاف اللفظ مع اللفظ وائتلافه مع المعنى ، والاستدراك والاستثناء ، والاقتناص ، والإبدال ، وتأكيد المدح بما يشبه الذم ، والتفويف ، والتقسيم ، والتدبيج ، والتجريد ، والتعديد ، والترديد ، والتضمين ، والجناس التام والناقص ، والجمع ، والجمع والتفريق ، وجمع المؤتلف والمختلف ، وحسن النسق ، وعتاب المرء نفسه ، والعكس ، والفرائد وغير ذلك من ألوان بديعية . ثم ينتقل إلى الوجه الثامن والعشرين من وجوه إعجاز القرآن الكريم وهو احتواؤه على الخبر والإنشاء ، والقصد بالخبر إفادة المخاطب ، وقد يرد بمعنى الأمر أو النهى أو الدعاء ، ومن أقسامه على الأصح التعجب ، وقال الزمخشري : معنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين ، لأن التعجب لا يكون إلا عن شئ خارج عن نظائره وأشكاله . ومن أقسام الخبر : الوعد والوعيد ، ومن أقسام الخبر النفي بل هو شطر الكلام كله والفرق بينه وبين الجحد أن النافي إن كان صادقا سمى كلامه نفيا ولا يسمى حجة ، وإن كان كذبا سمى نفيا وجحدا أيضا فكل جحد نفى وليس كل نفى جحد . ومن أقسام الإنشاء الاستفهام وهو طلب الفهم هو بمعنى الاستخبار ، وقيل الاستخبار ما سبق أولا ولم يفهم حق الفهم فإذا سألت عنه ثانيا كان استفهاما ، حكاه ابن فارس في فقه اللغة . ومن أقسام الإنشاء : الأمر ، والنهى والتمني والترجى والنداء . وقد تحدث الزمخشري عن ذلك : « كرر في القرآن النداء بيا أيها دون غيره ، لأن فيه أوجها من التأكيد وأسبابا من المبالغة ، منها ما في « يا » من التأكيد والتنبيه وما في « ها » من التنبيه وما في التدرج من الإبهام في ( أي ) إلى التوضيح ، والمقام يناسب المبالغة ، والتأكيد » . ا . ه . ومن أقسامه : القسم . ثم ينتقل إلى الوجه التاسع والعشرين من وجوه إعجاز القرآن وهو إقسامه تعالى